كلوديوس جيمس ريج
166
رحلة ريج
مرتفعا شديد الميل استغرق ارتقاؤنا عليه مدة ثلاثين دقيقة ونحن جادين في السير ، وكان عن يميننا نهر ( تأن كووزي ) وقد شق له ممرّا بين الجبال . أما الهبوط الذي بدأنا به توّا - بعد أن اجتزنا هضبة - فاستغرق نصب ساعة ، ولكنه كان أكثر انحدارا وتدرجا من الصعود . وبنتيجة ذلك يكون ارتفاعنا الآن بمستوى أعلى بكثير . وهنا أخذنا ندور بين التلال المكتظة بأشجار البلوط ، تارة نهبط وتارة نعلو . وبعد أن انحرفنا عن طريقنا المباشر في العاشرة إلا ثلثا وانعطفنا إلى الجنوب وواصلنا سيرنا بضع دقائق ، فوصلنا قرية ( دوله دريز ) التي تعني الوادي الطويل . لم تضايقني الشمس اليوم بالرغم من توعك صحتي الشديد ، وفي الثانية بعد الظهر ، وهي أحر ساعات النهار ، كانت درجة الحرارة 98 د ، وفي العاشرة ليلا كانت 74 درجة . ويوجد بالقرب من هذه القرية - وهي منزلنا لهذه الليلة الكثير من أشجار الصفصاف ، والإجاص ، والتين ، وكذلك الكروم . ولم تنضج الحبوب في التلال بعد . وتقع عن يميننا وعلى موازاة طريقنا جبال ( كازاو ) أو ( كوورره كازاو ) الشاهقة التي لم تكن على مسافة بعيدة منا ، وقد بانت الأرض اليوم لنا أرضا جبلية جميلة ، وكنا نرى هنا وهناك سفوح الجبال الصخرية ، ولم يكن منظر الأرض صخريّا بوجه عام أو وعرا ، بل متموجا . لقد وجدنا الطريق اليوم جيد جدّا ، وكان أحسن بكثير من الطرق التي شاهدتها في أي بقعة من بقاع آسيا الصغرى ، وقد ذكرتني بعض المناظر في الوديان بجبال ( جورا ) .
--> - يلتقي بنهر ( حرير ) ويصب بنهر ( كوبري ) .